الشيخ البهائي العاملي
307
الكشكول
باب في فرض الخمس ، حدثنا عبد العزيز بن عبد اللّه قال : حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح ، عن ابن شهاب : أخبرني عروة بن الزبير : أنّ عائشة أم المؤمنين أخبرته أنّ فاطمة بنت رسول اللّه سألت أبا بكر بعد وفاة رسول اللّه « ص » أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول اللّه « ص » مما أفاء اللّه عليه فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه « ص » قال : لا نورّث ما تركناه صدقة ، فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول اللّه « ص » ستة أشهر ، قال وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما أفاء رسول اللّه « ص » من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك ، وقال : لست تاركا شيئا كان رسول اللّه « ص » يعمل به الا عملت به ، فانّي أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ، فأما صدقته بالمدينة ، فدفعها عمر إلى علي وعباس ، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول اللّه كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه ، وأمرهما إلى من ولي الأمر قال فهما على ذلك إلى اليوم . في باب مرض النبي : حدثنا قتيبة ، حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ! اشتد برسول اللّه وجعه فقال : ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا وقال : لا ينبغي عندي تنازع فقالوا : ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردون عليه ، فقال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصاهم بثلاث ، قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بمثل ما كنت أجيزهم ، وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها . حدثنا عليّ بن عبد اللّه ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، عن ابن عباس : قال : لما حضر رسول اللّه « ص » وفي البيت رجال وفيهم عمر فقال النبي « ص » هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، فقال بعضهم : إن رسول اللّه « ص » قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه فاختلف أهل البيت ، واختصموا فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول : غير ذلك : فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول اللّه « ص » قوموا عني قال عبيد اللّه : فكان ابن عباس يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم « 1 » .
--> ( 1 ) اللغط بالتحريك : الصوت والجلبة .